محمد بن المنور الميهني

425

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

يكسره إلى أجزاء صغيرة . وعندما أتم كسره التفت إلينا . وحياه والدي ، فرد تحيته ، وقال : اقتربوا أكثر ، فاقتربنا منه ، وقال له والدي : نحن من خراسان ، من مدينة مرو ، وولد أبى المظفر السمعاني ، فقال : إنني أعرفه . ثم سأله : هل جئت للحج ؟ فأجاب والدي : نعم ، قال : ألم تذهب إلى ميهنه ؟ قال ذهبت . فقال : هل قمت بزيارة الشيخ أبي سعيد ؟ . قال : فعلت ، فقال : ماذا تصنع هنا إذن ؟ ولماذا قطعت هذا الطريق الطويل ؟ قال هذا وانشغل بعمله . فعظمناه وعدنا . ثم قال تاج الإسلام : منذ سمعت هذا الكلام ، فرضت على نفسي عندما يذهب الناس للحج كل عام ، أن أحضر إلى هنا لزيارة الشيخ . حكاية [ ( 13 ) ] : وقد سمعت هذه الحكاية نفسها باسناد آخر من ناصح الدين بن أبي محمد ابن عمى إذ قال : كنت قد ذهبت مع رئيس ميهنه إلى سرخس ، فقال رئيس ميهنه : تعال لنذهب لتحية ( ص 380 ) السيد الإمام الكبير البخاري - وكان إماما أحضره الأمير الأجل من بخارى للتدريس في مدرسته في سرخس - وعندما دخلنا عليه ، وعرفه أنني ابن الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير ، نهض مرة أخرى ، واحتضننى ، وقربني إليه ، وقال : كنت في شبابي في مرو عند السيد الإمام محمد السمعاني ، أتعلم الفقه عليه . وعرض له السفر إلى مكة ، فعهد بي إلى أحد معيديه . ولما رجع ، كان ينبغي أن أقرأ عليه كل ما تعلمته في غيبته . وذات يوم ذهبت إليه ، وكان قد جلس أمامه رجلان من كبار أئمة مرو ، وكانا يتحدثان معه . وكان السيد الإمام السمعاني يحكى حكاية حجه ، ثم قال : وعندما وصلت إلى مكة أردت أن